حسن

عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن أبا هِنْد، حَجَمَ النبي صلى الله عليه وسلم في اليَافُوخ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «يا بَنِي بَيَاضَةَ، أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ، وَانْكِحُوا إلَيْهِ» وقال: «وإنْ كان في شيء مِمَّا تَدَاوُون به خيرٌ فَالحِجَامة».


معاني الكلمات (Значения слов):

  • بني بياضة : بنو بياضة بن عامر: بطن من بطون الخزرج، إحدى قبيلتي الأنصار، أصلهم من الأزد من قحطان.
  • أنكِحوا : زوِّجوه بناتكم.
  • أبا هند : أبو هند مولى فروة بن عمرو البياضي، واسمه عبد الله، وكان حجَّامًا حَجَم النبيَّ -صلى الله عليه وسلم-.
  • انكِحوا إليه : أي اخطبوا إليه بناته, ولا تخرجوه منكم بسبب مهنة الحجامة.
  • الحجامة : مص وإخراج الدم لأجل العلاج.
  • اليافوخ : مكان التقاء عظم مقدم الرأس ومؤخره.

الشرح (Пояснение):

هذا الحديث فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم عند أبي هند رضي الله عنه في رأسه، وهو يدل على عدم اعتبار الكفاءة لا في النسب، ولا في المهنة؛ وذلك أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أمر إحدى قبائل الأنصار، وهم القبيلة القحطانية الأزدية العربية أن يُنكِحُوا أبا هند، وأن يخطبوا إليه بناته، وهو من موالي بني بياضة المذكورين، وكان مع ما مسَّه من الرق حجَّامًا، والحجامة عند العرب صناعة دنيئة، فلم يعتبر الكفاءة في النسب أو المهنة، وتدل النصوص الأخر على اعتبار الكفاءة في الدين والخلق. ثم ذكر أن الحجامة من خير ما يتداوى به المرء.