حسن

عن ابن عباس: أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم قد ظَاهَرَ مِنْ امرأته، فَوَقَعَ عليها، فقال: يا رسول الله، إني قد ظَاهَرْتُ مِنْ زَوْجَتِي، فَوَقَعْتُ عليها قَبْلَ أَنْ أُكَفِّرَ، فقال: «وما حَمَلَكَ على ذلك يرحمك الله؟»، قال: رَأَيْتُ خَلْخَالَهَا في ضوء القمر، قال: «فلا تَقْرَبْهَا حتى تَفْعَلَ ما أَمَرَكَ الله به».


معاني الكلمات (Значения слов):

  • ظاهر من امرأته : حرم على نفسه وطأها بسبب الظهار، والظهار مشتق من الظهر، سمي بذلك لتشبيه الزوج المظاهر امرأته بظهر أمه أو بمن تحرم عليه تحريما مؤبدًا بسبب أو نسب أو رضاع، وهو محرم بالكتاب والسنة والإجماع.
  • فوقع عليها : جامعها.
  • قبل أن أكفر : من التكفير، أي قبل أن أعطي الكفارة التي أوجبها الله -تعالى- علي.
  • وما حملك على ذلك : ما استفهامية: أي أيُّ شيء حملك على أن تُواقع امرأتك التي حرم الله عليك العودة إليها قبل أن تكفر عن ظهارك؟
  • رأيت خَلْخَالها : حلي معروف يلبس في الرِّجْل.
  • لا تقربها : لا تجامعها مرة أخرى.
  • حتى تفعل ما أمر الله : أي من الكفارة.

الشرح (Пояснение):

أفاد هذا الحديث أن هذا الصحابي كان كثير الوقاع لامرأته، وقد دخل عليه رمضان وخشي أن يجامعها وهو صائم، فظاهر منها، أي شبهها بمن تحرم عليه تحريمًا مؤبدًا من أم وأخت وعمة ونحو ذلك، إلا أنها كانت تخدمه في ليلة من الليالي، فظهر له شيء من حُلِيِّها في ساقها فأعجبته فجامعها، فندم على فعله وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم مستفتياً، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم ألا يقربها بالجماع مرة أخرى حتى يكفر الكفارة التي أوجبها الله عز وجل على المظاهر من امرأته، وهذا الحديث أصل في باب الظهار.