صحيح

عن ابن عباس، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنَّ امرأتي لا تمنع يد َلامِسٍ قال: «غَرِّبْهَا» قال: أخاف أن تَتْبعها نفسي، قال: «فاستَمْتَعِ بها».


معاني الكلمات (Значения слов):

  • لا تمنع يد لامس : الأقرب أن المعنى أنها ليست من اللاتي ينفرن، ويستوحشن من الرجال الأجانب، لا أنها تأتي الفاحشة؛ فهذا بعيد، وإنما المعنى أنها لا تتحفظ من الرجال حديثًا وستراً بحيث يلمسون جسدها أو يصافحونها، ولا تتحرز من ذلك.
  • غَرِّبْهَا : أبعدها بالطلاق، وقيل: المعنى سافر بها عن المكان الذي هي فيه حتى تأمن جانب مخالطتها للرجال.
  • أخاف أن تتبعها نفسي : أخشى أن تشتاق إليها نفسي، فلا أصبر عنها.
  • فاستمتع بها : أي كن معها قدر ما تقضي حاجتك، وما تقضي متعة النفس منها، ومن وطرها.

الشرح (Пояснение):

أفاد هذا الحديث أن هذا الصحابي جاء مستشيرًا النبيَّ صلى الله عليه وسلم في أمر زوجته، فأخبره بأنها لا ترد يد لامس، وهذا المعنى اختلف فيه كثيراً، والأقرب أنها كانت غير متحاشية للرجال، وأنها لا تمتنع ممن يمد يده ليتلذذ بلمسها، أو أنها لا تتحفظ من الرجال حديثًا وستراً بحيث يلمسون جسدها أو يصافحونها، ولا تتحرز من ذلك، وليس معناه أنها لا تمتنع من الزنا؛ لأنه -عليه الصلاة والسلام- لا يقره على نكاح زانية، فكأنه صلى الله عليه وسلم أشار عليه أولًا بفراقها نصيحة له، وشفقة عليه في تنزهه من معاشرة من هذه حالها، فأعلمه الرجل بشدة محبته لها وخوفه أن تشتاق نفسه لها بسبب فراقها، فرأى صلى الله عليه وسلم المصلحة له في هذا الحال إمساكها خوفًا من مفسدة عظيمة تترتب على فراقها، ودفع أعظم الضررين بأخفهما متعين ولعله يرجى لها الصلاح بعد، والله تعالى أعلم.