صحيح

عن عمر بن الخطاب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لأُخْرِجَنَّ اليهودَ والنصارى مِن جَزِيرة العرب حتى لا أدَعَ إلا مُسلما».


معاني الكلمات (Значения слов):

  • لأخرجنّ : أي: لئن عشت إلى السنة القابلة لأخرجن.
  • اليهودَ : هم الذين ينتسبون في ديانتهم إلى شريعة موسى -عليه الصلاة والسلام-, سموا بذلك إما نسبة إلى يهوذا أكبر أولاد يعقوب -عليه الصلاة والسلام-, أو لأنهم هادوا, أي: رجعوا وتابوا من اتخاذ العجل إلها.
  • النصارى : هم من ينتسبون في ديانتهم إلى شريعة عيسى -عليه الصلاة والسلام-, سموا بذلك إما لأنهم نزلوا قرية تُسمى ناصرة, أو لأن الحواريين منهم قالوا: نحن أنصار الله.
  • جَزِيرة العرب : جَزِيرَة الْعَرَب من أقْصَى عدن أبين إِلَى ريف الْعرَاق فِي الطول، وَأما الْعرض فَمن جدة وَمَا والاها من سَاحل الْبَحْر إِلَى أطراف الشَّام، و إلى الساحل الشرقي لجزيرة العرب.وأضيفت إلى العرب لأنها كانت أوطانهم قبل الإسلام وأوطان أسلافهم وهي تحت أيديهم.
  • حتى لا أدع : لا أترك.

الشرح (Пояснение):

يخبر عمر رضي الله عنه عن عزم النبي صلى الله عليه وسلم على إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، لئلا يجتمع فيها دينان، ولتبقى الجزيرة عامرة بالتوحيد، ليس فيها مَعْلَمٌ من معالم الشرك، لأنّ مجاورةَ الكفار، ومعاشرتهم شرٌّ، وتجر إلى شرور كبيرة، من خشية التشبه بهم، واستحسان عقائدهم، والرغبة في تقليدهم، من بسطاء المسلمين، وقليلي الإدراك منهم، فيجب تميز المسلمين، واستقلالهم في بلادهم، وبُعدهم عن مخالطة غيرهم، ممن يخالفهم في العقيدة، لذا يجب إخراج اليهود والنصارى والمجوس وسائر أصحاب الملل من الكفار من جزيرة العرب، فجزيرة العرب خاصة بهم، والعرب هم أصحاب الرسالة المحمَّدية، وبلادهم هي مهبط الوحي، فلا يصح بحال من الأحوال أن يقيم فيها غير المسلمين.