صحيح

عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِذَا حَكَمَ الحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثم أَصابَ فله أَجْرَان، وإِذا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثم أَخْطَأَ فله أَجْرٌ».


معاني الكلمات (Значения слов):

  • حَكَم الحاكم : أي أراد الحكم, والحُكْمُ لُغَةً: المنع، واصطلاحاً: تبيينُ الحكم الشرعي والإلزامُ به.
  • فاجتهد : الاجتهاد لغةً: مأخوذٌ من الجهد، وهو المشقَّة والطَّاقة, واصطلاحاً: هو بذل الفقيه وسعه في نيل حكمٍ شرعيٍّ عملي بطريق الاستنباط.
  • أخطأ : الخطأ لغةً: نقيض الصواب، واصطلاحاً: هو أنْ يقصد بفعله شيئاً، فيصادف فعله غير ما قصد.
  • فله أجران : أي أجر الاجتهاد، وأجر إصابة الحق.
  • أجر : أي أجر الاجتهاد.
  • أصاب : أي وافق حكم الله -تعالى- في المسألة.

الشرح (Пояснение):

يبين الحديث أن الحاكم إذا بذل جهده في القضية، واجتهد فيها حتَّى وصل باجتهاده إلى ما يعتقد أنَّه الحق في القضية، ثم حكم فإنْ كان حكمه صواباً موافقاً للحقِّ، وهو مراد الله تعالى في أحكامه، فله أجران: أجر الاجتهاد، وأجر إصابة الحق. وإنْ اجتهد؛ ولكنَّه لم يصل إلى الصواب، فله أجرٌ واحد، هو أجر الاجتهاد؛ لأنَّ اجتهاده في طلب الحقِّ عبادة، وفاته أجر الإصابة، ولا يأثم بعدم إصابة الحق بعد بذله جهده واجتهاده، بشرط أنْ يكون عالماً مؤهَّلاً للاجتهاد.